Lewati ke konten

Kitab: Masalikul Abshar (al-'Ilmiyyah) · Pengarang: ابن فضل الله العمري

Baca Juz 13, halaman 33

  1. ١٣ - كتاب الإنشاء المغاربة والخطباء
  2. [كتاب الإنشاء المغاربة]
  3. [٥] أبو بكر، محمد بن القصيرة

وافتني (لك) (¬١) أطال الله بقاك - أحرف كأنها الوشم في الخدود، تميس في حلل إبداعها كالغصن الأملود، وإنك لسابق هذه الحلبة، لا يدرك غبارك في مضمارها ولا يضاف بدرك إلى سرارها (¬٢)، وما أنت في أهل البلاغة إلا نكتة فلكها، ومعجرة تشرف الدول بتملكها، وما كان أخلقك بملك يدنيك وملك يقتنيك، ولكنها الحظوظ لا تعتمد من تتجمل به وتتشرف ولا تقف إلا على من توقف، ولو اتفقت بحسب الرتب.

لما ضربت إلا عليك قبابها، ولا خلعت إلا عليك ثيابها (¬٣).

قلت: وقد ذكره ابن بسام (¬٤) ولقبه بذي الوزارتين وقال فيه: عذبة هذا اللسان العربي، وسويداء قلب هذا الإقليم الغربي، نشأ في دولة المعتضد، وشهر بالعفاف فلزمه، ويُسر للعلم فتعلمه وعلمه، وكانت له نفس تأبى إلا مزاحمة الأعلام، والخروج على الأيام، وهو دائمًا يغض جناحها فتجنح (¬٥)، ويطأطئ من غلوائها فتتطاول وتطمح، وفطن له ابن زيدون فلم يزل يضرّح قذى العطلة عن مائه، ويعلو (¬٦) رماد تلك الهيبة عن نار ذكائه، إلى أن نبه عليه المعتضد آخر دولته، فتصرف فيها قليلًا على بقية من تلك البقية، وتقشف (¬٧) من ذلك التعفّف، إلى أن أفضى الأمر إلى المعتمد، فأنهضه إلى مثنى الوزارة، وأكثر ما عوّل عليه في السفارة، ثم أتى أمير المسلمين كتاب من صاحب مصر، لم يكن بد من الجواب عليه والانتصاف منه. وتفقد يومئذ أعلام المشاهير، فاستدعاه لحينه، وولاه كتبه ودواوينه.

وأورد من نثره قوله (¬٨):

فدنونا إليه بمحلاتنا (¬٩)، ثم اضطر بناها بإزائه، وأظللنا عليه براياتنا، حتى كدنا نركزها بفنائه، فأجمع مضطرًا على اللقاء، وقدَّم بعض أخبيته دهشًا في الرقعة التي كانت بيننا على صغرها، فاهتبل فيما قدّر غرَّةً، وحمل (¬١٠) فتنادى المسلمون بشعارهم المنصور وأقبلوا بحال مؤذنه بالظهور (¬١١)، ثم صدق أمير المسلمين (¬١٢) الحملة، وصدم

Rujukan halaman ini: مسالك الأبصار في ممالك الأمصار - ط العلمية، ج 13، ص 33 (SanadKitab #30189, hlm. urut 4161)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.