وذكره يبطل به دعوى مدع ويفحم مفاحم، سوى أن في علو الرتبه نوافث كلمه، ونوافذ سنانه المخضب بدمه، كلاهما هو فيه مقدم لا يؤخّر، ومقدم إلى حيث يفخر.
قال ابن سعيد: إن كانوا قد جعلوه في الكتاب المصنف في أشعار الجاهلية آخرًا فإنه متقدم بالنظر إلى معاني الغوص.
قلت: وكما قال ابن سعيد لغوص لا يدرك قراره، ولا يدري عما تكشف بحاره. وهو ممن أُغري كثير من الناس بحبه، وأجري على حديثهم ذكر حربه، حتى صنفت له سيرة موضوعة تقرأ على العوام، ويدرأ بها لإفراط العصبية في بحور أقوام، حتى أنه طالما قُرئت في مجمع فقامت به ثوائر أهواء، وجرائر لأواء، فإذا كانت القراءة قد انتهت إلى ما فيه سرور لعنترة كالزواج بعبلة أو الظهور على عدو أو ماله به استظهار أو علوّ أولمت أهل العصبية له الولائم، وقدمت الكرائم، وأوقدت الشموع حتى تشق أردية الظلماء، وتشدّ أطناب شعاعها بأوتاد السماء، وربما وصل القارئ إلى بعض هذه الأماكن وأمسك ليستخرج خبّ جيوبهم، ويستدرج لجاج
Rujukan halaman ini:مسالك الأبصار في ممالك الأمصار - ط العلمية، ج 14، ص 28 (SanadKitab #30189, hlm. urut 4520)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.