وشعره كثير إلا لمن جيّده قليل، وفي بعضه على كله دليل، هذا إلى أنه كان ذا سمعة
شقت الخافقين، وما أبقت في المغربين ولا المشرقين، ومن المختار له قوله من كلمة
يرثي بها أخاه وقد كان أصيب منه، وهو بمصرعه على بنيانه، وهو (¬١): [من الطويل]
لَعَمْرِي لَئِنْ كَانَتْ أَصابَتْ مُصِيبَةٌ … أخِي والمنايا للرِّجالِ شَعُوبُ (¬٢)
لَقَدْ كانَ أمّا حِلْمُهُ فَمُرَوَّحٌ … عَلَيْنا وأمَّا جَهْلُهُ فَعَزِيبُ (¬٣)
حَلِيمٌ إِذا ما سَوْرَةُ الجَهْلِ أَطْلَقَتْ … حُبَى الشَّيْبِ لِلنَّفْسِ اللجُوجِ غَلُوبُ (¬٤)
أخي ما أخي لا فاحشش عِنْدَ بَيْتِهِ … ولا وَرَعٌ عِنْدَ اللقاء هَيُوبُ (¬٥)
هَوَتْ أُمُّهُ ما يَبَعَثُ الصُّبْحُ غادِيًا … وماذا يُؤدِّي اللَّيْلُ حِينَ يَؤُوبُ (¬٦)