إِذا ما تراءتْهُ الرِّجالُ تَحفَّظُوا … فَلَمْ تُنْطَقِ العَوْراءُ وهُوَ قَرِيبُ (¬١)
فتىً لا يُبالي أنْ يَكُونَ بِجِسْمِهِ … إِذا نالَ خَلَاتِ الكِرامِ شُحُوبُ (¬٢)
حَلِيفُ النَّدَى يَدْعُو النَّدَى فَيُجِيبُهُ … قَرِيبًا ويَدْعُوهُ النَّدَى فَيُجِيبُ (¬٣)
فتى أرْيَحِيُّ كَانَ يَهْتَرُّ للنَّدَى … كما اهْتَزَّ مِنْ ماءِ الحَدِيدِ قَضِيبٌ (¬٤)
كعالِيةِ الرُّمْحِ الرُّدَيْنِي لَمْ يَكُنْ … إِذا ابْتَدَرَ الخَيْرَ الرِّجالُ يَخِيبُ (¬٥)
تَرَى عَرصاتِ الحيِّ تمشي كأَنَّها … إذا غابَ لَمْ يَحْلُلْ بِهِنَّ عَرِيبُ (¬٦)
وماءُ سماءٍ كانَ غَيرَ مُحَمَّةٍ … بِبَرِّيَّةٍ تَجْرِي عَلَيْهِ جَنُوبُ (¬٧)
فَلَو كان مَيْتُ يُفْتَدَى لافْتَدَيْتُهُ … بِما لَمْ تَكُنْ عَنْهُ النُّفُوسُ تَطِيبُ
وداع دَعَا هَلْ مَنْ يُجِيبُ إلى النَّدَى … فَلَمْ يَسْتَجِبْهُ عِنْدَ ذاكَ مُجِيبُ (¬٨)
فَقُلْتُ ادْعُ أُخرى وارْفَعِ الصَّوْتَ دَعْوَةٌ … لَعَلَّ أبا المغوار مِنْكَ قَرِيبُ
يُجِبْكَ كَما قَدْ كَانَ يَفْعَلُ إِنَّهُ … بِأَمْثالِها رَحْبُ الذراع أرِيب (¬٩)
أتاكَ سريعًا واسْتَجابَ إِلى النَّدَى … كَذَلِكَ قَبْلَ اليَوْمِ كَانَ يُجِيبُ (¬١٠)
ومنهم: