لعهد غزال ربيب، لا مثل كثير عزة ودعواه وعزة نفسه الآبية على هواه، بل كان لا يخلفها موعدا ولا يخلفها مبعدا، وكانت له على مثل ما كان لها من صدق الوفاء وقصد الصفاء، ومقارضة الحب ودادا، ومعارضة الحب أو أكثر ازديادا، مع عفاف يتضوع به عبق برديه، ويرتفع به التكليف عن قلم كاتبيه، حتى قضيا على هذا التصافي مُدَّة أعمارهما، وأبليا جدة الدهر في زاوية أخبارهما. وكان ظاهر الوسامه باهر المحيا كأنما سلب القمر تمامه، مأثور الشجاعة، مشهور الكرم إبّان المجاعة، يربأ بنفسه عن الهجاء والمدح والرجاء والمنح، إنما يصرف ما عنده من فضل اللسن إلى النسيب، يخالط هذا في النساء من التشبيب، ومن منتقى شعره العجيب، قوله (¬١): [من الطويل]