رَأَى النَّاسُ الْبَصِيرَةَ فَاسْتَقَامُوا … وَبَيَّنَتِ المِرَاضَ مِنَ الصِّحَاحِ (¬١)
وقوله (¬٢) من قصيدة يمدح عبد الملك ويهجو الأخطل: [من الكامل]
إِنْ كَانَ طَبْعُكُمُ الدَّلَالُ فَإِنَّهُ … حَسَنٌ دَلَالُكَ يَا أُمَيْمَ جَمِيلُ
وَكَأَنَّ لَيْلِي مِنْ تَذَكُّرِي الْهَوَى … لَيْلٌ بِأَطْوَلِ لَيْلَةٍ مَوْصُولُ
يَكْفِيكَ إِذْ سَرَتِ الهُمُومُ فَلَمْ تَنَمْ … قُلُصٌ لَوَاقِحُ كَالْقِسِيِّ وَحُولُ
نُجُبٌ مِنَ السِّرِّ الْعَتِيقِ نَمَى بِهَا … فَوْقَ النَّجَائِبِ شَدْقَمٌ وَجَدِيلُ (¬٣)
عَزَّتْ كَوَاهِلُهَا العَرَائِكَ بَعْدَمَا … لَحِقَ الثَّمِيلُ فَمَا لَهُنَّ ثَمِيلُ
مِثْلُ الْقَنَا سَحَجَ الثِّقَافُ مُتُونَه ُ … فَاهْتَزَّ فِيهِ لُدُونَةٌ وَذُبُول (¬٤)
تَنْجُو إِذَا عَلَمُ الْفَلَاةِ رَأَيْتَهُ … فِي الْآلِ يَقْصُرُ مَرَّةً وَيَطُولُ
وَإِذَا تَقَاصَرَتِ الظِّلَالُ تَشَنَّعَتْ … وَخَدَّ النَّعَامِ وَفِي النُّسُوعِ فُضُولُ
مِنْ كُلِّ صَادِقَةِ النِّجَادِ كَأَنَّهَا … قَرْوَاءُ رَافِعَةُ الشِّرَاعِ جُفُولُ (¬٥)
كَمْ قَدْ قَطَعْنَ إِلَيْكَ مِنْ مُتَمَاحِلٍ … جَذْبِ المُعَرَّجِ مَا بِهِ تَعْلِيلُ
نَائِي المَنَاهِلِ طَامِسٌ أَعْلَامُهُ … مَيْتِ الشِّخَاصِ بِهِ يَكَادُ يَحُولُ
منها في هجاء الأخطل وقومه تغلب:
إِنَّ الخِلافَةَ والنُّبُوءَةَ وَالهُدَى … وغُمٌ لتغلب في الحياة طويل
مَنَعَ الأُخَيْطِلُ أَنْ يُسَامِي قَرْمَنَا … شَرَفٌ أَجَبُّ وغَارِبٌ مَجْزُولُ
كَذَبَ الأُخَيْطِلُ مَا لِنِسْوَةِ تَغْلِبٍ … حَامِي الذِّمَارِ وَمَا يَغَارُ حَلِيلُ
إِذْ ظَلَّ يَحْسَبُ كُلَّ شَخْصٍ فَارِسًَا … وَيَرَى نَعَامَةَ ظِلِّهِ فَيَحُولُ (¬٦)
رَقَصَتْ بِعَاجِنَةِ الرَّحُوبِ نِسَاؤُكُمْ … رَقْصَ الرِّئَالِ وَمَا لَهُنَّ ذُيُولُ
وَكَأَنَّ عَافِيَةَ النُّسُورِ عَلَيْهِمُ … حِجٌّ بِأَسْفَلِ ذِي المُجَازِ نُزُولُ (¬٧)