صاحبة توبة بن الحمير، وشعرها غاية لا ينقصه كونها أنثى، ولا ينغصه أن شكت إلى صاحبها بثًّا، وكانت تصافيه ودادها، وتوافيه تردادها، وكان بها حلف جوى لا ينهنهه العتاب، ولا يشبهه جمر البرق المتوقد من جنبي السحاب، وكانت شاعرة لسنة، ونادرةً لا تنفض عن أبدانها السِّنَة، وكانت امرأة طويلة القامة، جميلة الوسامة، صقيلة الخدّ على أعلى جبينها شامه، تنظر بعيني جوذر من ظباء رامة، وتفتر عن أقاح جلته عيدان البشامة، وتسر الضجيع كأنه بائت في ليل تهامة، ووفدت على الحجاج بن يوسف الثقفي، ووفت في مديحه بالموعد الوفي، وكان لها معه حديث غير الخفي، فقال الحجاج لحاجبه: اقطع لسانها وما أراد إلا أن يصلها، وكان الحاجب فدما فعزم أن يقطع مقولها، ونمى الخبر إلى الحجاج فتداركها وأجزل صلتها وكساها،
Rujukan halaman ini:مسالك الأبصار في ممالك الأمصار - ط العلمية، ج 14، ص 326 (SanadKitab #30189, hlm. urut 4815)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.