ونَعْمَةُ مُعْتَفٍ يَرْجُوه أحلى … على أُذْنَيْهِ مِنْ نَعَم السَّماع (¬١)
جعَلْتَ الْجُود لألاء المساعي … وهَل شَمْسُ تَكون بِلا شُعَاع؟ (¬٢)
وما في الأَرْضِ أعْصى لامتناع … يَسُوقُ الدَّمَ مِنْ جُودٍ مُطَاع (¬٣)
ولم يَحفَظْ مُضَاعَ المَجْدِ شيءٌ … مِنَ الأشياء كالمَالِ المُضَاعَ (¬٤)
فلو صَوَّرْتَ نَفْسَكَ لم تَزِدْها … على ما فيكَ مِنْ كَرَمِ الطباع (¬٥)
وقوله يرثي (¬٦): [من البسيط]
أَيَّ القُلُوبِ عليكم ليسَ يَنصَدِعُ … وأَيُّ نَوْم عليكم ليسَ يَمْتَنِعُ؟ (¬٧)
ما غَابَ عَنكُمْ مِنَ الإقدام مكرمة … في الرَّوْعَ إِذْ غابتِ الأَنصَارُ والشَّيعُ (¬٨)
لَوْ خَرَّ سَيْفٌ مِنَ العَيُوقِ مُنْصَلِتًا … ما كان إلا على هَامَاتِهِمْ يَقَعُ (¬٩)
وأَنْفُسُ تَسَعُ الأَرضِ الفَضَاءَ ولا … يَرْضَوْنَ أَوْ يُجَشِمُوها فوقَ ما تَسَعُ (¬١٠)
بود أعدائهم لو أَنَّهُمْ قُتِلُوا … وأَنَّهُمْ صَنعُوا بعض الذي صنعُوا (¬١١)
عَهْدِي بِهِمْ تَسْتَنِيرُ الأرضُ إِنْ نَزلوا … فِيهَا وَتَجْتَمِعُ الدُّنْيا إِذا اجتمعوا (¬١٢)
ويَضْحَكُ الموت منهم عنْ غَطارِفَةٍ … كَأَنَّ أَيَّامَهُمْ مِنْ حسنها جُمَعُ (¬١٣)
مَنْ لَم يُعَايِنْ أَبَا نَصْرِ وقاتِلَه … فما رَأَى ضَبُعًا في شِدْقِها سَبْعُ! (¬١٤)
فِيمَ الشَّمَاتَةُ إعلانًا بأُسْدِ وَغَى … أفناهُمُ الصَّبْرُ إِذْ أَبقاكُمُ الجَزَعُ؟! (¬١٥)