وقوله يرثي (¬١): [من الطويل]
أصَمَّ بِكَ النَّاعِي وإِنْ كانَ أسمعا … وأصْبَحَ مَغْنَى الجُودِ بَعْدَكَ بَلْقعا (¬٢)
فتى كانَ شَرْبًا لِلعُفَاةِ ومَرْتَعًا … فأَصْبَحَ لِلهنْدِيَّةِ البِيضِ مَرْتَعا (¬٣)
فَتًى كُلَّما ارتادَ الشَّجَاعُ مِنَ الرَّدى … مَفَرًّا غَداةَ المَأْزَقِ ارتادَ مَصْرَعا (¬٤)
فما كان إلا السيف لاقى ضَرِيبَةً … فَقَطَّعَها ثُمَّ الثَنِي فَتَقَطَّعَا (¬٥)
وقوله (¬٦): [من الطويل]
ربي شَفَعَتْ رِيحُ الصَّبا لِرِياضِها … إِلى الغَيْثِ حتى جادَ وهُوَ هَوامِعُ (¬٧)
كأَنَّ السَّحَابَ الغُرَّ غَيَّبْنَ تَحتَها … حَبيبًا فما تَرْقَا لَهُنَّ مَدَامِعُ (¬٨)
مَضَوْا وكَأَنَّ المَكْرُمَاتِ لَدَيْهِم … لِكَثْرَةِ مَا وصُوا بِهِنَّ شَرائِعُ (¬٩)
هُمُوا اسْتَوْدَعُوا المَعْرُوفَ مَحْفُوظ مالِنا … فضاعَ وما ضَاعَتْ لَدَيْنَا الوَدَائِعُ
بهالِيلُ لَوْ عَايَنتَ فَضْلَ أَكُفِّهِمْ … لأيقَنْتَ أَنَّ الرِّزْقَ في الأرضِ واسِعُ (¬١٠)
إِذا خَفَقَتْ بالبَذْلِ أَرواح جُودِهِمْ … حَدَاهَا النَّدى واستَنْشَقَتْها المَطامِعُ (¬١١)
رياح كرِيحِ العَنْبَرِ الغض في النَّدى … ولكنَّها يومَ اللِّقَاءِ زَعازعُ (¬١٢)
وقوله (¬١٣) يذكر بابك الخرمي: [من البسيط]
ومرّ بابك مَرَّ العيش منحدِرًا … محلوليًا دَمُهُ المعسول لو رُشِفا