بأبي بذلتكِ بعد صونَكَ للبلى … ورجعت عنك صبرتُ أو لم أصبر (¬١)
لو كنتُ أقدر أن أرى أثر البلى … لتركتُ وجهك ضاحيًا لم يُقبر (¬٢)
ومن شعره، قوله (¬٣): [من الطويل]
تمتع من الدنيا فإنك فاني … وإنك في أيدي الحوادث عاني (¬٤)
ولا تُنْظِرَنَّ الدهر يومًا إلى غدٍ … وَمنْ لغدٍ من حادث بأمان (¬٥)
فإني رأيتُ الدهر يسرع في الفتى … وينقله حالين يختلفان
فأما الذي يمضي فأحلام نائم … وأما الذي يبقى له فأماني (¬٦)
ومنه قوله (¬٧): [من الخفيف]
أيُّ صبر يوم التفرّق غابا … أيُّ دمع دعوته فأجابا
ما المطايا إلا المنايا … وما فرق شيء تفريقها الأحيانا
ظل حاديهم يسوق بقلبي … ويرى أنه يسوق الركابا
ومنه قوله: [من الطويل]
بها غير معذولٍ فوارِ خُمارها … وصل بعشيّات الغَبُوقِ ابتكارها (¬٨)
ونل من عظيم الردف كل عظيمةٍ … إذا ذُكرت خاف الحفيظان نارها (¬٩)
وقُم أَنْتَ فاحثت كأسها غير صاغر … ولا تسق إلا خمرها وعُقارها (¬١٠)