وقوله (¬١) يمدح المطلب بن عبد الله بن مالك الخزاعي أمير مصر: [من الكامل]
زمني بِمُطَّلبِ سُقِيتَ زَمانا … ما كُنْتَ إِلَّا رَوْضَةً وجنانا
كلُّ النَّدَى - إلا نداك - تَكلُّفٌ … لم أَرضَ غيرك كائنًا من كانا
أَصلَحتَني بالبرِّ بل أَفسدتني … وتركتني أتسخط الإحسانا
وقوله (¬٢): [من الطويل]
نَعَونِي ولمَّا يَنعَني غير شامت … وغير عدو قد أُصِيبتْ مَقاتِلُه
يَقولونَ: إِنْ ذَاقَ الرَّدى مَاتَ سعيه … وهيهات، عمر الشعر طالت طوائله (¬٣)
سأقضي ببيت يَحْمَدُ الناسُ أَمرَهُ … ويكثر من أهل الرواية حامله
يموتُ رديُّ الشِّعرِ من قبل ربّه … وجَيّدُ يَبقى وإن مات قائلة
ومنه قوله (¬٤): [من الكامل]
أهلًا وسهلًا بالمَشِيبِ فَإِنَّهُ … سِمَةُ العَفيف وحيلةُ المُتَحرِّجِ
ضيف أحلّ بي النهى فَقَريتُهُ … رفض الغواية واقتصادَ المَنْهَج
لا شيء أَحسَنُ مِنْ مَشِيبٍ وافد … بالحلم مختَرِمِ الشَّبَابِ الأهوج (¬٥)
ومنه قوله (¬٦): [من الطويل]
غَسْسْتَ الهَوَى حَتَّى تَدَاعَتْ أُصُولُهُ … بنا، وابتذلتَ الْوَصلَ حَتَّى تَقطعا
وأنزلت من بين الجوانح والحشا … ذَخيرةَ وُدّ طالما قَدْ تَمنَّعا!
فلا تعذلني ليس لي فيكَ مَطمع … تَخرَّقت حتى لم أَجِدْ لَكَ مَرقعا
وهبك يميني استأكلَتْ فَقطعتُها … وصبرت قَلبي بَعدَها فَتَشجعا
ومنهم:
[١٣٢] أبو الشيص الخزاعي (¬٧)
واسمه محمد بن عبد الله بن رزين ذهبت إحدى عينيه فبكاها، وفقد بفقدها