Lewati ke konten

Kitab: Masalikul Abshar (al-'Ilmiyyah) · Pengarang: ابن فضل الله العمري

Baca Juz 14, halaman 473

  1. ١٤ - شعراء العصر الجاهلي والأموي والعباسي
  2. شعراء الجاهلية والدولة الأموية
  3. شعراء الدولة العباسية
  4. [١٣٦] أبو عبادة، الوليد بن عبيد الطائي البحتري

قال له: يا فتى لقد نعيت إلى نفسي، ثم كتب له إلى أهل المعرة كتبًا تعرف إليهم بنسبها، وتعرض بها إلى جمل حصل من مكسبها، ثم ما فتئ أن جاءه نعي أبي تمام وأسمعه داعيه، وأوجعه بقيام ناعيه، فهب حينئذ البحتري مستيقظًا، ورمى ببصره إلى العلياء متلحظًا، وانتشر في الآفاق شعره فلا يُسمع له إلا متحفظًا، وقصد في قصائده السهل الممتنع فجاء بنسيم الصبا، وقسيم الصهبا، يُحفظ من أول إنشاد، ويطرب كأن قوله قول النشيد له ترنّم شاد، وكان على هذا كله غثيثًا إذا أنشد، معجبًا بنفسه ولا يقول كلمة إلا ردّد، ثم يقول ألا تعجبون ألا تطربون ويميل رأسه، ويقطع بالتكرير أنفاسه، حتى أخجله يومًا أبو العنبس الصيمري، وبكته تبكيتًا هلل ديباجه العبقري. وأبو عبادة البحتري أحد شعراء العالم ذكرًا إذا ذُكِر، وشكرًا ولا مخالف فيه إذا شُكر. ومن شعره الفائق، وصفه الفائق، لشذا المسك عرفه قوله (¬١) في روضة: [من الكامل]

أَخَذَتْ ظُهُورُ الصالحية زينةً … عَجَبًا من الصفراء والحمراء (¬٢)

بَكَتِ السماءُ بها رَذَاذَ دُموعها … فَغَدَتْ تَبَسم عن نجوم سماء

ومنه قوله في الخمر:

يُخْفى الزُّجاجَةَ لَوْنُها، فكأَنَّها … في الكَفَّ قائمةٌ بغَيْرِ إِناءِ

ولها نسيم كالرِّياضِ تَنَفَّسَتْ … في أَوْجُهِ الأَرواح والأنداء

وَفَواقِع مثل الدموع تَرَدَّدَتْ … في صَحْنِ خد الكاعب الحَسْناءِ

ومنه قوله في مصلوب: [من الكامل]

فَتَراهُ مُطَّردًا على أعوادِهِ … مِثْلَ اطَّراد كواكب الجَوْزَاءِ (¬٣)

مُسْتَشْرِفًا للشَّمْسِ، مُنْتَصِبًا لَهَا … فِي أُخْرَيَاتِ الجِذْعِ كالحرباء (¬٤)

ومنه قوله في الدروع والأسنة: [من الكامل]

يَمْشُونَ في زَغَفٍ كأَنَّ مُتُونَها … في كلِّ مَعركةٍ مُتُونُ نِهَاءِ (¬٥)

Rujukan halaman ini: مسالك الأبصار في ممالك الأمصار - ط العلمية، ج 14، ص 473 (SanadKitab #30189, hlm. urut 4961)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.