مَزَّقتَ أَنْفُسَهُمْ بِقَلْبٍ واحدٍ … جُمِعَتْ قَوَاصِيهِ، وَسَيْفٍ أَوْحَدٍ
في فِتَيَةٍ طَلَبُوا غُبَارَكَ إِنَّهُ … رهج تَرفَعَ من طريقِ السُّؤدُدِ
كالرُّمْحِ فيه بِضْعَ عَشَرَةَ فِقْرةً … مُنْقَادَةً خَلْفَ السِّنانِ الأَصْيَدِ
وقوله في الملح:
ما كان قَلْبُكَ فِي سَوَادِ جَوَانِحي … فأكونَ ثَمَّ، ولا لساني في يدي
ورَأَيْتَنِي، فَرَأَيْتَ أَعْجَبَ مَنْظَرٍ: … رَبُّ القصائد في القَنا المتَقَصِّدِ (¬١)
وقوله (¬٢) في الربيع: [من الطويل]
رِبَاعٌ تَردَّتْ بالرِّياضِ مَجُودةً … بكل حديد الماءِ عَذْبِ المَوَارِدِ (¬٣)
إِذا رَا وَحَتْها مُزْنَةٌ بَكَرَتْ لها … شَابِيبُ مُجتاز عليها وقاصد (¬٤)
شَقَائِقُ يَحْمِلْنَ النَّدى فكأَنَّهُ … دُمُوعُ التّصابي في حدود الخَرَائد (¬٥)
ومِنْ لُؤْلُؤ في الأقْحُوانِ مُنَظَّم … على نُكَتٍ مُصفَرَّةٍ كالفَرَائِدِ (¬٦)
كَأَنَّ جَنى الْحَوْذَانِ في رَوْنَقِ الضُّحَى … دنانير تِبْرٍ من تُؤَامِ وفارِدِ (¬٧)
وقوله في الغزل:
إِذَا وَصَلَتْنَا لم تصل عن تَعمُّدٍ … وإِنْ هجَرتْ أَبْدَتْ لنا هجر عامدِ
وما النَّاسُ إِلا وَاجِدٌ غَيْرُ مَالِكِ … لِمَا يَبْتَغِي أو مالك غير واجد
وقوله في المديح:
ولم أَرَ أَمثال الرِّجالِ تَفاوَتَتْ … إِلى الفَضْل حتَّى عُدَّ أَلْفُ بِوَاحِدِ