فهو يُعْطِيكَ مِنْ تَضَرُّم شَدَّ … نُهْيَةَ العَيْنِ مِنْ تَضَرُّم جَمْرٍ (¬١)
شِيَةٌ تَخْدَعُ العُيُونَ بزيِّ … إِنَّ عليه منها سُحَالَةَ تِبْرِ (¬٢)
صِبْغَةَ الأُفُقِ بين آخِرِ لَيْل … مُنْقَضِ شَأْنُهُ وَأَوَّلِ فَجْرِ
وقوله (¬٣) في الغزل: [من الكامل]
غابَ الوُشَاةُ فَبِاتَ يَسْهُلُ مطْلَبٌ … لو يَشْهَدُون طَرِيقَهُ لَتَوَعَرَا
كان الكَرَى حَظِّ العُيُونِ وَلَمْ أَخَلْ … أَنَّ القُلُوبَ لَهُنَ حَقٌّ في الكرى
دَمْعُ تَعَلَّقَ بالشُّؤُونِ فَلَمْ يَزَلْ … بَرْحُ الغَرَامِ يَشُوقُهُ حتى جَرى (¬٤)
وقوله في الأدب:
قَلَّ الكِرَامُ فَصَارَ يَكْثُرُ قلّهم، … وَلَقَدْ يَقِلُّ الشَّيءُ حَتى يَكْثُرَا
أَأُخَيَّ! لو صَرَفَ الحَريصُ عِنَانَهُ … لِيَفُوتَهُ ما فاتَهُ ما قُدِّرَا
مِثْلُ الهلالِ بَدَا فَلَمْ يَبْرَحْ بِهِ … صَوْغُ اللَّيَالِي فِيهِ حَتى أَقْمَرَا
قوله (¬٥) في الروض: [من الطويل]
مَرَرْنَا عَلَى «بِطْيَاسَ» وهي كأَنَّها … سَبَائِبُ عَصْبٍ أَوْ زَرَابِيُّ «عَبْقَرِ» (¬٦)
كأَنَّ سُقوط القطر فيها إِذا انْثَنى … إِليها سُقوطُ اللُّؤْلُؤِ الْمُتَحَدِّرِ (¬٧)
إذا ما النَّدَى وافاهُ صُبْحًا تمايَلَتْ … أَعاليه من در نثيرٍ وجَوْهَرِ
إِذا قَابَلَتْهُ الشَّمْسُ رَدَّ ضِياءَها … عليها صِقَالُ الأقْحُوانِ المَنَوِّرِ (¬٨)