وقوله (¬١) يهجو: [من الكامل]
لا تعذلوني إِنْ هَجرتُ طَعَامَهُ … خَوفًَا على نفسي من المأكول
فمتى أكلتُ قَتَلتُه مِنْ بُخْلِهِ … وَمَتى قَتَلْتُ قُتِلْتُ بالمقتول
ومنه قوله (¬٢): [من الطويل]
رَأَتْ مِنْهُ عَيني منظرين كما رأت … من الشمس والبدر المنير على الأرض
عَشِيَّةَ حَيّاني بوردٍ كَأَنَّهُ … خُدُودٌ أُضيفت بعضهن إلى بَعْضِ
وَنَازَعَني كَأسًا كأَن حُبَابَها … دُمُوعي لما صَدَّ عَنْ مُقلَتي غُمض
وَرَاحَ وَفِعْل الراح في حَركاتِهِ … كَفِعْل نَسيمُ الرّيح في الغُصن الغض
ومنه قوله (¬٣): [من الرمل]
عش فَحُبيك سريعًا قاتلي … والفنا إن لم تصلني واصلي
ظفِرَ الحُبُّ بِقَلبِ دَنِفٍ … فِيكَ والسقمُ بِجِسم ناحل
فَهُما بين اكتئاب وضَنِّى … تَركاني كالقضيب الذابل
فبكى العادل لي من رَحمةٍ … فَبُكائي لبكاء العاذل
ومنه قوله (¬٤): [من الوافر]
وَلَيْل في كواكبهِ حِرَانٌ … فليسَ لطُولِ مُدَّتِهِ انتهاء (¬٥)
عَدِمْتُ محاسن الإصباح فيه … كأن الصبحَ جُودٌ أَوْ وَفاءُ
ومنه قوله: [من الطويل]
وَمَنْ طاعتي إيّاه أمطر ناظري … إذا هُوَ أبدى من ثناياه لي بَرُقًا
كأن دموعي تُبصِرُ الوَصْلَ هاربًا … فمن أجله تجري لتدركه سَبْقَا
ومنهم:
[١٤٠] محمد بن صالح العلوي الحسني (¬٦)
له من الشرف كاهله، ومن المجد أهله، ومن السؤدد ما يرد على من يباهله،