ويروى على اعتيادي، وهو أحسن وأمكن.
ومنهم:
[٢٧٣] إسماعيل بن محمد، الملقب بحبيب (¬١)
أبو الوليد وزير ابن عباد، والفاتك في … العُبّاد. كوكب سحر ما كان أقصر عمره، وهلال شهر ما أعجل ما أدرك الكسوف بدره، وحيث ما زاد حتى ودع، وأديب … تكلّم حتى خرس فما أسمع، لو عُمّر لسلت به الدروب موت غريبها، وطوت طب به ذكر حبيبها، ولقام ابن المعتز حوله يستسقي لمنزلة اللوى وكثيبها.
قال ابن بسام فيه: «وابن الأبار هو الذي أقام قناته، وصقل - زعم - مرآته، ولو تخطاه صرف الدهر، وامتد به طلق العمر، لسد طريق الصباح، وغبّر في وجوه الرياح» (¬٢).
ومما أنشد لَهُ قوله في الباقلاء (¬٣): [من الطويل]
أرى الباقلاء الباقل اللون لابسًا … بُرُودَ سماء من سَحَائِبها غُذِي
ترى نوره يلتاح في ورقاتِهِ … كَبُلْقِ جِيادٍ في جلالٍ زُمُردِ
وقوله في نور الكتان (¬٤): [من المنسرح]
كأَنَّ نَوْرَ الكتان حينَ بَدا … وقدْ جَلًا حسنهُ صَدَا الأَنْفُسْ
أَكُفُ فَيرُوزَجٍ مَعَاصِمُها … قدْ سترتهنَّ خُضْرَةُ المَلْبَسُ
أَوْ لا فَزُرْقُ اليواقيتِ قدْ وُضِعَتْ … على بساط يروقُ مِنْ سُنْدُس
وقوله في الراح (¬٥): [من المنسرح]
وقهوة لا يحدها بَصَرٌ … راقت ورقَتْ في أَعيُنِ النَّظر
كأَنَّها والحَبَابُ يحجبها … بحرٌ مِنَ التِّبْرِ يَقْذِفُ الجَوْهَر