قَدِيمٌ، وَمَحْتِدُهُ اليَمَنِيُّ لِفَخارِ قَيْسٍ قَسِيمٌ، بِبَيْتٍ يَبِيتُ وَهُوَ لِلنَّجْمِ نَزِيلٌ وَسَمِير، وتقول بِهِ الخَزْرَجُ للأوس: (مِنَّا أَميرٌ ومنكم أمير).
وقد ذكره شيخنا أبو حيان، وكان لا يزال في الأحيان.
وله غُرَرٌ لا تَحْفَى مَحاسِنُ أَهِلَّتِها، ولا يُكاثر على قلتها.
ومما أنشد له قوله (¬١): [من الطويل]
رَأَيْتُ الذي أهواه يبكي فَسَرَّني … وَقُلْتُ لِمَا قَدْ نَالَني يَتَوَجَّعُ
وَمَا ذاكَ مِنهُ رَحْمَةٌ غَيْرَ أَنَّهُ … سَقَى طَرْفَهُ والسّيفُ يُسْقَى فَيَقْطَعُ (¬٢)
ومنهم:
[٥٧٦] عليُّ بنُ أحمدَ بنِ الحُسَيْنِ الأَصْفُونِيُّ، عَلاءُ الدين، أبو الحسن (¬٣)
من بيت طلع في الوزارة نَجْمُه، وَتَدفَّقَ في جَانبِ المُلْكِ يَمُّه، وَكَانَ هُوَ مِنْ خِيارِ أبنائه، وأركانِ بِنَائِهِ، كانَ بالأَدَبِ مَلِيًَّا ومن ذَوِي السَّماتِ والأسماء عليا.
ومن شعره: قوله (¬٤): [من الكامل]
وَقُلِ المُتيَّمُ جَاءَكُمْ مُسْتَغْفِرًا … وَمِنْ الأَحِبَّة يُعْرَفُ الغُفْرانُ
فَإِذا تَصالَحَتِ القُلُوبُ على الوَفَا … فَخُذوا الفُؤَادَ فَإِنَّهُ شُكْرانُ
ومنهم: