كَأَنَّهُ بَعدَ قَطعِهِ وقد أَصـ … فَرَّ لِمَا نَالَ مِنْ أَذَى حِجرِه
مُتيَّمٌ قد أَذَابَهُ كَمَدٌ … يَبِيتُ مِنْ وَجْدِهِ عَلى خَطَرِه
مُعَلَّقٌ بِالرَّجاءِ ظَاهِرُهُ … يُخبِرُ عَمَّا أَجَنَّ مِنْ خَبرِه
يَطِيب ريحًا ويُستلَذُّ جنّى … على أَذًى زاد فوقَ مُصطَبِرِه
كَأَنَّهُ الحُرُّ حال محنتِهِ … يَزِيدُ صَبْرًا على أَذَى ضَرَرِه
وقوله (¬١): [من مجزوء الكامل]
إنْ قَلَّ سَمعِي إِنَّ لي … فَهْمًا يُوَفِّرُ مِنهُ قِسْمُ
يدني إليَّ مَقَاصِدِي … وَيَروقُكَ الرُّمْحُ الأَصَمُّ
وَلَرُبَّ ذِي سَمْعِ بَعِي … دُ الفَهْمِ عَيُّ النُّطقِ فَدْمُ
زادوا على عَيْبِ النَّصا … مُمِ أَنَّهُمْ صُمٌّ وبُكُمُ
وقوله في رمانة (¬٢): [من الكامل]
كَتَمتْ هوًى قد لَجَّ في أشجانِها … وَحَشَتْ حَشَاها من لَظَى نيرانها
فَتشقَّقتْ من حُبِّها عن حَبِّها … وَجْدًا وقَد أَبدَى خَفَا كتمانها
رمانة ترمي لها أيدي النَّوَى … من بَعْدِ ما رَمَّتْ على أغصانها
فَاعجَبْ وقد بَكَتِ الدُّمُوعَ عَقائقًا … لا مِنْ مَحاجرها ولا أجفانها
ومنهم:
[٥٨٩] محمد بن محمد المعروف بابن الجبلي (¬٣) الفَرْجُوطي (¬٤)
أنشد له الإدفوي قوله (¬٥):