قد أطعن الطعنة تقذى بالسير
[حين يذمُّ المستكين المنجحر]
وأطعن النجلاء تعوي وتهر
لها من الخوف رشاش منهمر
تفهقُ تارات وحينًا تنفجر
إني في أمثالها غيرُغمر
إذ تخرج الحاضن من تحت الستر
قال العباس بن عبد المطلب: إني لمع رسول الله ﷺ آخذ بحكمة بغلته البيضاء، قد شجرتها بها، وكنت امرأ جسميًا شديد الصوت، فقال: ياعباس، اصرخ: يا معشر الأنصار، يا معشر [أصحاب] السمرة. قال: فأجابوا: لبيك لبيك، قال: فيذهب الرجل ليثني بعيره فلا يقدر، فيأخذ درعه فيقذفها في عنقه ويأخذ سيفه وترسه ويقتحم عن بعيره ويخلي سبيله، ويؤم الصوت، حتى ينتهي إلى رسول الله ﷺ حتى إذا اجتمع منهم مائة، استقبلهم الناس، فاقتتلوا، فكانت الدعوى: يا للأنصار، ثم كانت يا للخزرج، وكانوا صُبرًا عند الحرب.
وقال رسول الله ﷺ: «الآن حمي الوطيس»، وهو أول من قالها. فلما رأى شدة القتال قال: [من مجزوء الرجز]
أنا النبي لا كَذِبْ
أنا ابن عبد المطلب
ثم قال لبغلته دلدل (¬١): البدي دلدل، فوضعت بطنها على الأرض، فأخذ حفنة من التراب فرمى بها في وجوههم، فكانت الهزيمة، فما رجع المسلمون إلا والأسرى في الحبال عنده.
وقيل: بل أقبل شيء أسود من السماء مثل البجاد (¬٢)، حتى سقط بين القوم، فإذا