على السلطان، ثم إذا قام السلطان، جلس إلى كاتب السِّرِّ، فأدى إليه الرسائل بما رسمه السلطان في ذلك فَيُنَفِّذها. ثم إذا قام السلطان من المجلس. جلس في مجلس خاص، واستدعى العلماء، فيحضر من له عادة فيجالسهم ويؤانسهم، ويأكل معهم، ويتحدّث هو وإيَّاهُمْ. وهم بِطَانَتُه (¬١) الخاصة، ثم يأمر بالانصراف، ويخلو بالندماء والمغاني تارة يُنادم بالحديث، وتارة يُغَنَّى له، وهو على كل حال في المحافل، والخلوات، عفيف الخَلْوَةِ، طَاهِرُ اللَّيْلِ، يُحَاسِب نَفْسَه على الحركات والسكون، ويُراقب الله في السِّرِّ، والعلن، لا يرتكب مُحَرَّمًا، ولا يَفْسَحُ فيه.
قال لي الشبلي: حتى أنه لا يوجد بدهلي خمر بالجملة الكافية، لا ظاهرًا، ولا مضمرًا لتشديد هذا الرجل فيه (¬٢)، وإنكاره على من يعانيه (¬٣)، قال: مع أنَّ أهل الهند لا رغبة لهم في الخمر، ولا في المسكرات استغناءً بالتَّنْبُول (¬٤)، وهو حلال طيب لا شُبهة فيه، مع ما فيه من أشياء لا يوجد في الخمر بعضها، وهو أنه يُطَيِّبُ النَّكْهَةَ، ويُصَرِّف الأطعمة، ويبسط الأنفُسَ بسْطًا عظيمًا، ويورثها سرورًا زائدًا مع ثبوت العقل، وتصفية الذهن، ولذاذة الطعم. فأما أجزاؤه؛ فهو ورق التَّنْبُول، والفُوْفَل (¬٥)،
Rujukan halaman ini:مسالك الأبصار في ممالك الأمصار - ط العلمية، ج 3، ص 76 (SanadKitab #30189, hlm. urut 862)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.