قال: ولا يَعِدّ أهل تلك البلاد كرامةً أبلغ منه، فإنه إذا ضَيَّف الرَّجُل الآخر وأكرمه بما عسى أن يكون من أنواع الأطعمة والأشوية، والحلاوات، والأشربة، والرياحين، والطَّيْبِ، ولا يحضر التَّنْبُول، لا يُعْتَدُّ له بكرامة، ولا يُعَدُّ أنه أكرمه. وكذلك إذا أراد الرئيس إكرام أحد ممن يحضره يناوله التنبول (¬٣). قلت: وهذا نظير مسك الأياق في ممالك أولاد جنكزخان (¬٤)؛ والأياق، هو قَدَح خَمْرٍ أَوْ تَمْرٍ يمسكه الكبير، لِمَنْ أراد إكرامه، أو الرجلُ، لِمَنْ أراد خِدمته، وهو أبلغ خدمةً عندهم وسيأتي بمشيئة الله تعالى ذكر هذا في موضعه.
وحَدَّثني العلامة سِرَاجُ الدِّين أبو الصفا عمر الشبلي، أنَّ هذا السلطان مُتَطَلِّع إلى معرفة أخبار ممالكه، وبلاده وأحوال مَنْ حوله من جنوده، ورعاياه، وأَنَّ له ناسًا يُسَمَّوْنَ المُنْهين (¬٥)، وطبقاتهم مختلفة؛ فمنهم من يُخالط الجند، والعامة، فإذا عَلِمَ ما يجب إنهاؤه إلى السلطان أنهاه إلى أعلى طبقةٍ منه، ثم يُنهيها ذلك المنتهى إلى آخر الأعْلَى الأَعْلَى إلى السلطان فأما أخبار البلاد النائية، فإن بين حضرة السلطان،
Rujukan halaman ini:مسالك الأبصار في ممالك الأمصار - ط العلمية، ج 3، ص 77 (SanadKitab #30189, hlm. urut 863)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.