وبين أمهات الأقاليم أماكن مقاربة بعضها من بعض شبيهة بمراكز البريد (¬١) في مصر والشام، ولكن هذه قريبة المدى بين المكان، والمكان بقدر أَرْبَعِ غَلْوَاتِ نَشَاب أو دونها، وفي كل مكانٍ عَشرة سُعَاة (¬٢)، ممن له خِفَّةٌ في الجَرْي، يحملُ الكُتبَ بَيْنَه وبين من يليه، إذا أخذ أحدهم الكتاب جرى به جَرْيًا قويًا بأشد ما يمكنه أن يشتد، وأقوى ما يمكنه أن يجري إلى أن يوصله إلى الآخر، فيجري كالأول، إلى المكان الذي يليه ويرجع حامله إلى مكانه على مَهْلِه، فيصل الكتابُ مِنْ المكان البعيد إلى المكان البعيد في أقرب الأوقات، أسرع من البريد والنجابة (¬٣).
قال: وفي كل مكان من هذه الأماكن المركزة، مساجد تقام بها الصلوات، ويأوى إليها السفار، وبرك ماء للشرب، وأسواق لبيع المآكل، وعلوفة الدواب، فلا يكاد يحتاج إلى حَمْل ماء، ولا زاد، ولا خيمة.
Rujukan halaman ini:مسالك الأبصار في ممالك الأمصار - ط العلمية، ج 3، ص 78 (SanadKitab #30189, hlm. urut 864)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.