لا يعقل أن يروي الإمام مالك حديثا صحيحا عن النبي ﷺ، ورواه عنه البخاري ومسلم (¬١) ولا شك في صحته ثم يفتي بخلافه فيما رواه عنه ابن القاسم في «مدونة سحنون» (¬٢)، وقد هيأ الله له عالما شنقيطيا من أهل بلده؛ فألف كتابا في الرد عليه سماه «الصوارم والأسنة في الذب عن السنة» (¬٣)، وتبرع بطبعه المجاهد الأكبر في المغارب كلها الذي أنقذ الله به أهل المغرب الأكبر من حدود السنغال إلى حدود مصر من ربقة الاستعمار وظلمته إلى حرية الاستقلال ونوره، ألا وهو الملك محمد الخامس (¬٤) ﵀ عليه، ومن أجل المكارم أن شريكه في الجهاد الملك الحسن الثاني أطال الله بقاءه وأدام ارتقاءه. لما نفدت نسخ هذا الكتاب أمر بطبع ثانية، أجزل الله ثوابه وجزاه أحسن الجزاء.
ومؤلف هذا الكتاب هو العلامة السلفي المحدث الأصولي المفسر الأديب الشاعر المتفنن محمد بن أبي مدين الأستاذ في معهد بوتيلمت من بلاد شنقيط، وهذا الرجل نادرة زمانه يحتاج إليه أساتذة الأزهر وأساتذة الجامعة الإسلامية بالمدينة وكل جامعة عربية، لا أقول: الطلبة بل الأساتذة.
ومن سوء حظ العرب في هذا الزمان عموم الجهل والتقليد فيهم، وسيرهم
Rujukan halaman ini:سبيل الرشاد في هدي خير العباد، ج 3، ص 18 (SanadKitab #30197, hlm. urut 1024)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.