وقال البخاري بسنده (¬١) إلى عبد الواحد، ثنا الزبرقان (¬٢) بن عبد الله الأسيدي أن أبا وائل شقيق بن سلمة قال: «إياك ومجالسة من يقول: أرأيت أرأيت».
وقال أبان بن عيسى بن دينار يسنده إلى مالك أن ابن شهاب قال: «دعوا السنة تمضي لا تعرضوا لها بالرأي» (¬٣).
وقال يونس: [ثنا ابن وهب: أخبرني سعيد بن أبي أيوب]، عن أبي الأسود - وهو محمد بن عبد الرحمن بن نوفل -: سمعت عروة بن الزبير يقول: «ما زال أمر بني إسرائيل معتدلًا، حتى نشأ فيهم المولّدون أبناء سبايا الأمم، فأخذوا فيهم بالرأي فأضلوهم» (¬٤).
وذكر ابن وهب عن ابن شهاب أنه قال - وهو يذكر ما وقع فيه الناس من هذا الرأي وتركهم السنن - فقال: «إن اليهود والنصارى إنما انسلخوا من العلم الذي بأيديهم حين اتبعوا الرأي وأخذوا فيه» (¬٥).
وقال ابن وهب: حدثني ابن لهيعة أن رجلًا سأل سالم بن عبد الله بن عمر، عن شيء فقال: لم أسمع في هذا شيئًا، فقال له الرجل: فأخبرني أصلحك الله برأيك. فقال: لا، ثم أعاد عليه، فقال: إني أرضى برأيك، فقال سالم: إني لعلي إن أخبرتك برأيي ثم تذهب، فأرى بعد ذلك رأيًا غيره فلا أجدك» (¬٦).