العقبة جبل في جهنم قاله ابن عمر (¬١). قال قتادة: إنها عقبة قحمة شديدة فاقتحموها بطاعة الله. ثم قال: ﴿وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْعَقَبَةُ﴾ ثم أخبر تعالى عن اقتحامها فقال: ﴿فَكُّ رَقَبَةٍ﴾ أو إطعام. قال ابن زيد: ﴿فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ (١١) وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْعَقَبَةُ (١٢) فَكُّ رَقَبَةٍ﴾ أي: فلا (¬٢) سلك الطريق التي فيها النجاة والخير ثم بينها فقال تعالى: ﴿وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْعَقَبَةُ (١٢) فَكُّ رَقَبَةٍ﴾ الرقبة المملوك، وروى الإمام أحمد عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: «من أعتق رقبة مؤمنة أعتق الله بكل إرب - أي: عضو - منها، إربًا منه من النار حتى إنه ليعتق باليد اليد وبالرجل الرجل وبالفرج الفرج» (¬٣).
قال علي بن الحسين: أنت سمعت هذا من أبي هريرة؟ فقال سعيد: نعم، فقال علي بن الحسين لغلام له - أفره غلمانه (¬٤) -: ادع لي مطرفًا، فلما قام بين يديه قال: «اذهب فأنت حر لوجه الله» رواه البخاري ومسلم (¬٥).
وقوله تعالى: ﴿أَوْ إِطْعَامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ﴾ قال ابن عباس: أي ذي مجاعة (¬٦) أو (¬٧) يتيمًا أي: أطعم في مثل هذا اليوم يتيمًا ﴿ذَا مَقْرَبَةٍ﴾ أي: ذا قرابة من المطعم: كما جاء في الحديث الذي رواه أحمد عن سلمان بن عامر قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «الصدقة على المسكين صدقة، وعلى ذي الرحم اثنتان صدقة وصلة» (¬٨). وقوله تعالى: ﴿أَوْ مِسْكِينًا ذَا مَتْرَبَةٍ﴾ أي: فقيرًا