الملك محمد الخامس ﵀ (¬١):
ومَنْ بدَّل الشرع الكريم برأيه … وقد ردّ أحكامًا رواها الأكابر
وردّ كتاب الله والسُّنن التي … عن المصطفى جاءت وفيها البصائر
فإياكم أن تقبلوا ترهاته … فما الجاهل الأعمى كمن هو ناظر
وصل وسلم يا إله على النبي … وآله والأصحاب ما جَنَّ كافر
وقلت في تخميس قصيدة العلامة أبي بكر أحمد بن عبد الله بن الحسين الأنصاري المدعو بحميد القرطبي شهرة، وهو مالقي رحمه الله تعالى التي أنشدها القسطلاني في أول «شرح البخاري» (¬٢)، وسبب إنشائه أن الشيخ السلفي محمد حسين الفقيه تلميذ جمال الدين القاسمي - رحمهما الله - سألني أن أخمسها في شهر صفر سنة ١٣٤٢ حين كنت هناك مقيمًا عند المفضال الشيخ محمد حسين نصيف (¬٣)، فجمدت القريحة حينئذ بسبب الاهتمام بالظعن إلى بمباي، فلما بلغت بلدة دهلي من بلاد الهند، وألقيت بها عصا التسيار، وأسفر بعد السفر صبح الاستقرار، درت القريحة بهذا التخميس عسى أن يكون سعيًا مشكورًا عند الله ثم عند المؤمنين، وقد نشر هذا التخميس أستاذي العلامة الورع الزاهد الرباني عبد الرحمن بن عبد الرحيم المبارك بوري (¬٤) في «مقدمة شرح جامع الترمذي» الموسوم بـ «تحفة الأحوذي» (¬٥)، معبرًا بقوله: «وخمسها بعض الأعلام».