أبا عبد الله أحمد عمن قال: إن الله تعالى ليس على العرش؟ فقال: كلامهم كله يدور على الكفر.
وروى الطبري الشافعي في كتاب: «السنة» له بإسناده عن حنبل قال: قيل لأبي عبد الله: معنى قوله تعالى: ﴿مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلَاثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ﴾ [المجادلة: ٧] وقوله تعالى: ﴿وَهُوَ مَعَكُمْ﴾ [الحديد: ٤] قال: «علمه محيط بالكل، وربنا على العرش بلا حد ولا صفة، وسع كرسيه السموات والأرض» (¬١).
وقال أبو طالب: سألت أحمد بن حنبل قال: إن الله معنا وتلا قوله تعالى: ﴿مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلَاثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ﴾ [المجادلة: ٧] قال: يأخذون بآخر الآية ويدعون أولها، هلا قرأت عليه: ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ﴾ [المجادلة: ٧] بالعلم معهم، وقال في قوله تعالى: ﴿وَنَعْلَمُ مَا تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ﴾ [ق: ١٦] (¬٢).
وقال المروزي (¬٣): قلت: لأبي عبد الله: إن رجلًا قال: أقول كما قال الله تعالى: ﴿مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلَاثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ﴾ [المجادلة: ٧] أقول هذا ولا أجاوزه إلى غيره، فقال أبو عبد الله: «هذا كلام الجهمية»، فقلت له: فكيف نقول: ﴿مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلَاثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ وَلَا خَمْسَةٍ إِلَّا هُوَ سَادِسُهُمْ﴾ [المجادلة: ٧] قال: «علمه في كل مكان وعلمه معهم»، قال: «أول الآية يدل على أنه علمه» وقال في موضع آخر: «وإن الله ﷿ على فوق السماء السابعة، يعلم ما تحت الأرض السفلى، وأنه غير مماس لشيء من خلقه، هو ﵎ بائن من خلقه، وخلقه بالنون منه» (¬٤).
وقال في كتاب: «الرد على الجهمية» الذي رواه عنه الخلال من طريق ابنه