نارًا، إلا من شهد له رسول الله ﷺ بالجنة، ونرجو الجنة للمذنبين، ونخاف عليهم أن يكونوا من أهل النار معذبين، ونقول: إن الله يخرج من النار قومًا بعد ما امتحشوا (¬١) بشفاعة محمد ﷺ (¬٢)، ونؤمن بعذاب القبر، ونقول: إن الحوض والميزان حق (¬٣)، والصراط حق، والبعث بعد الموت حق، وأن الله يوقف العباد بالموقف (¬٤)، ويحاسب المؤمنين، وأن الإيمان قول وعمل، يزيد وينقص، ونسلم للروايات (¬٥) الصحيحة في ذلك عن رسول الله ﷺ التي رواها الثقات عدلًا عن عدل حتى تنتهى (¬٦) الرواية إلى رسول الله ﷺ.
وندين بحب السلف الذين اختارهم الله لصحبة نبيه ﷺ، ونثني عليهم بما أثنى الله عليهم ونتولاهم (¬٧)، ونقول: إن الإمام (¬٨) بعد رسول الله أبو بكر (¬٩)، وأن الله أعز به الدين، وأظهره على المرتدين، وقدَّمه المسلمون للإمامة كما قدمه رسول الله ﷺ للصلاة (¬١٠)، ثم عمر بن الخطاب، ثم عثمان بن عفان - نضر الله وجهه ـ، [وأن الذين قتلوه] (¬١١) قتلوه ظلمًا وعدوانًا، ثم علي ابن أبي طالب، فهؤلاء الأئمة بعد رسول الله ﷺ خلافتهم خلافة النبوة، ونشهد للعشرة بالجنة (¬١٢)، الذين شهد لهم رسول الله ﷺ (¬١٣)، ونتولى سائر أصحاب رسول الله ﷺ (¬١٤)، ونكف عما شجر بينهم، وندين الله أن الأئمة الأربعة راشدون (¬١٥) مهديون فضلاء، لا يوازيهم غيرهم في الفضل (¬١٦).