Lewati ke konten

Kitab: Sabilur Rasyad fi Hadyi Khairil 'Ibad · Pengarang: محمد تقي الدين الهلالي

Baca Juz 2, halaman 263

  1. القسم الأول توحيد العبادة وتوحيد الربوبية
  2. سورة الشورى
  3. الباب الثاني

قال (ك): يقول تعالى محقرًا لشأن الحياة الدنيا وزينتها وما فيها من الزهرة والنعيم الفاني، بقوله تعالى: ﴿فَمَا أُوتِيتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَمَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ أي: مهما حصلتم وجمعتم فلا تغتروا به فإنما هو متاع الحياة الدنيا وهي دار دنيئة فانية زائلة لا محالة، ﴿وَمَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ وَأَبْقَى﴾، أي: وثواب الله خير من الدنيا وهو باق سرمدي، فلا تقدموا الفاني على الباقي. ولهذا قال تعالى: ﴿لِلَّذِينَ آمَنُوا﴾ أي: للذين صبروا على ترك الملاذ في الحياة (¬١) الدنيا، ﴿وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ﴾ أي: ليعينهم على الصبر في أداء الواجبات، وترك المحرمات (¬٢).

ثم قال تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ﴾ قال صاحب «اللسان» (¬٣): «الفواحش: القبائح من القول والفعل، والمراد هنا كبائر الذنوب والإثم. ﴿وَإِذَا مَا غَضِبُوا هُمْ يَغْفِرُونَ﴾ أي: سجيَّتهم تقتضي الصفح والعفو عن الناس، ليس سجيتهم الانتقام من الناس، وقد ثبت في الصحيح» أن رسول الله ﷺ ما انتقم لنفسه قط إلا أن تنتهك حرمات الله (¬٤). وقوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِرَبِّهِمْ﴾ أي: اتبعوا رسله وأطاعوا أمره واجتنبوا زجره، ﴿وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ﴾ وهي أعظم العبادات. قال: ﴿وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ﴾ أي: لا يبرمون أمرًا حتى يتشاوروا فيه، ليتساعدوا بآرائهم في مثل الحروب وما جرى مجراها، كما قال ﵎: ﴿وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ﴾ [آل عمران: ١٥٩] الآية. ولهذا كان النبي ﷺ يشاورهم في الحروب ونحوها ليطيب بذلك قلوبهم، وهكذا لما حضرت عمر بن الخطاب ﵁ الوفاة حين طعن جعل الأمر بعده شورى في ستة نفر، وهم: عثمان وعلي، وطلحة، والزبير، وسعد، وعبد الرحمن بن عوف ﵃ (¬٥) اجتمع رأي الصحابة كلهم الله على تقديم عثمان عليهم (¬٦). ﴿وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ﴾ وذلك بالإحسان إلى خلق الله الأقرب إليهم منهم فالأقرب، وقوله ﷿: ﴿وَالَّذِينَ إِذَا أَصَابَهُمُ الْبَغْيُ هُمْ يَنْتَصِرُونَ﴾ أي: فيهم قوة الانتصار ممن ظلمهم واعتدى عليهم، ليسوا بالعاجزين ولا الأذلين (¬٧)، بل يقدرون على الانتقام ممن بغى.

Rujukan halaman ini: سبيل الرشاد في هدي خير العباد، ج 2، ص 263 (SanadKitab #30197, hlm. urut 854)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.