قال في شرائع الإسلام: "لو شرط عوده إليه عند حاجته صحَّ الشرط وبطل الْوَقْف، وصار حبسًا، يعود فيه مع الحاجة ويورث" (¬١).
وقال في الروضة البهية: "لو قرنه - أي الْوَقْف بمدة، أو جعله على من ينقرض غالبًا؛ لم يكن وقفًا، والأقوى صحته حبسًا، يبطل بانقضائها وانقراضه، فيرجع إلى الواقف، أو وارثه حين انقراض الموقوف عليه؛ كالولاء" (¬٢).
والصلة بين الْوَقْف والحبس عند جمهور الفقهاء هي: الترادف (¬٣)، أما على مذهب الإمامية فقد تقدم تفريقهم بينهما.
٥ - التبرع:
التبرع، لغة مأخوذة من "برع) بروعًا: فاق نظراءه في أَمر ... (برع) براعة: فاق نظراءه في أمر؛ فَهُوَ بارع وبريع، تبرع بالعطاء أعطى من غير سُؤال، وتفضل بما لا يجب عليه، غير طَالب عوضًا ... (البراعة): كَمَال الْفَضْل، وَحُسن الفصاحة الخَارجة عن نظائرها" (¬٤)؛ وعرَّفه علي حيدر بأنه: "إعْطَاءُ الشَّيْءِ غَير الواجب، إعطاؤه إحسانا من المعطي" (¬٥).
فالصلة بين الْوَقْف والتبرع هي العموم والخصوص، فالتبرع أعم من الْوَقْف، فكل وقف تبرُّع، وليس كل تبرُّع وقفًا.