على صحة أصل الْوَقْف، وأنه مخالف لشوائب الجاهلية" (¬١)، وقال ابن حجر: "حديث عمر هذا أصل في مشروعية الْوَقْف" (¬٢).
ج) حديث عثمان ﵁ وفيه: قدم رسول الله ﷺ المدينة، وليس بها ماء يستعذب غير بئر رومة؛ فقال: "من يشتري بئر رومة فيجعل فيها دلوه مع دلاء المسلمين بخير له منها في الجنة، فاشتريتها من صلب مالي" (¬٣)، قال علي القاري: "فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى جَوَازِ وَقْفِ السِّقَايَاتِ ... " (¬٤).
د) حديث أبي هريرة ﵁ رسالة قال: قال رسول الله ﷺ: "من احتبس فرسًا في سبيل الله إيمانًا واحتسابًا؛ فإنَّ شبعه وروثه وبوله في ميزانه يوم القيامة حسنات" (¬٥).
وذكر المُهَلب وغيره أن هذا الحديث دليل على جواز وقف الخيل للمدافعة عن المسلمين؛ ويستنبط منه وقف غير الخيل من المنقولات ومن غير المنقولات من باب أولى (¬٦).