فقد ثبت أنّ النَّبِيّ ﷺ وقف بعض ماله (¬١)، من ذلك:
أ) ما جاء في حديث عمرو بن الحارث ﵁ قال: "ما ترك رسول الله دينارًا ولا درهمًا ولا عبدًا ولا أمة، إلا بغلته البيضاء التي كان يركبها، وسلاحه، وأرضًا جعلها لابن السبيل صدقة" (¬٢)، فالنبي ﷺ تصدق بمنفعة الأرض فصار حكمها حكم الْوَقْف (¬٣).
قال ابن عبد البر تعليقًا على حديث عمرو بن الحارث وغيره: "فهذه الآثار وما أشبهها مما لا مدخل للتأويل فيها، بها احتج من أجاز الأوقاف" (¬٤).
ب) ومنها أموال "مخيريق" التي أوصى بها إلى النَّبِيّ ﷺ فوقفها النَّبِيّ ﷺ سنة سبع؛ وهي: سبع حوائط: الدلال، وبرقة، والأعراف، والصافية، وميشب، وحسنى، ومشربة أم إبراهيم (¬٥).