اشتُهر الْوَقْف بين الصحابة ﵁ وانتشر؛ حتَّى صار لا يجهله أحد، وتؤكده النقول الآتية:
قال جابر بن عبد الله ﵄: "لَمْ يَكُنْ أَحد من أصحاب النَّبِيّ ﷺ ذو مقدرة إلا وقف" (¬١)، وفي لفظ: "فلم أعلم أحدًا كان له مال من المهاجرين والأنصار إلا حبس مالًا من ماله صدقة مؤيدة، لا تُشترى، ولا توهب، ولا تورث" (¬٢)، وقال الشافعي: "بلغني أن ثمانين صحابيًا من الأنصار تصدّقوا بصدقات محرمات"، والشافعي يسمي الْوَقْف: الصدقات المحرمات (¬٣)، وقال أحمد بن حنبل: "من يرُدُّ الْوَقْف إنما يرد السنة التي أجازها النَّبِيّ ﷺ وفعلها أصحابه" (¬٤)، وقال الحميدي شيخ البخاري: "وتصدق أبو بكر بداره بمكة على ولده" (¬٥)، وعمر بريعه عند المروة على ولده (¬٦)، وعثمان برومة (البئر) (¬٧)، وتصدق علي بأرضه بينبع، وتصدّق الزبير بداره بمكة وداره بمصر وأمواله بالمدينة على ولده (¬٨)، وعمرو بن العاص بالوهط