المبحث الرابع أحوال الصيغة وحكم كل نوع
الصيغة التي يكون بها الوقف لها أحوال عدة؛ فقد تكون مُنشئة له في الحال، غيرَ مؤخرة لآثاره وأحكامه، وقد تكون منشئة له في الحال، ولكنها تؤخر آثاره وأحكامه إلى المستقبل، وقد تكون غير منشئة له في الحال، وتؤخر وجوده إلى المستقبل، أو إلى ما بعد وفاة الواقف.
وقد تكون مؤبدة، وقد تكون مؤقتة، وقد تكون مقترنة بشروط للواقف، وقد تكون غير مقترنة بها، وقد تكون جازمة أو غير جازمة، وقد تكون مطلقة عن تعيين المصرف، وقد تكون معينة المصرف، وقد تكون لازمة أو غير لازمة.
وفيما يأتي بيان لهذه الأحوال:
أولًا: الصيغة المنجزة:
الصيغة المنجزة: هي الصيغة المطلقة غير المعلقة على شرط، ولا المضافة إلى زمن، وهي تفيد الحكم في الحال، وقد اختلف الفقهاء في اشتراط التنجيز في صيغة الوقف على قولين:
القول الأول: ذهب جمهور الفقهاء من الحنفية، والشافعية والحنابلة في المذهب، والإمامية، والزيدية. . إلى اشتراط التنجيز في صيغة الوقف (¬١)؛ لأن الوقف نقل للملك فيما لم يُبن على التغليب والسراية، فلم يجز تعليقه على شرط؛ كالهبة (¬٢).