المبحث الخامس الوقف على الجهات الخيرية
المسألة الأولى: اشتراط تعيين الجهة الموقوف عليها وبيان مصرفها
هنالك قولان في اشتراط تعيين الجهة الموقوف عليها، وبيان مصرفها:
القول الأول: يشترط تعيين الجهة الموقوف عليها وبيان مصرفها: وإليه ذهب الشافعية في المذهب، والحنابلة في المذهب، والإمامية في المذهب.
القول الثاني: لا يشترط تعيين الجهة الموقوف عليها ولا بيان مصرفها: وإليه ذهب المالكية في المذهب، ورأي عند الشافعية، والظاهرية في المذهب، والزيدية في المذهب، والإباضية في المذهب.
وتفصيل ذلك على النحو الآتي:
القول الأول: الذي يشترط تعيين الجهة الموقوف عليها وبيان مصرفها:
أولًا: الشافعية في المذهب:
اشترط المذهب تعيين الجهة الموقوف عليها وبيان مصرفها (¬١)، فَإِنْ قَالَ: وَقَفْتُهُ عَلَى مَا شَاءَ زَيْدٌ كَانَ بَاطِلًا، وَهَكَذَا لَوْ قَالَ: وَقَفْتُهُ فِيمَا شَاءَ الله، كَانَ بَاطِلًا لأنَّهُ لا يَعْلَمُ مَشِيئَةَ اللهِ تَعَالَى فِيهِ (¬٢)، وكذا لو وقف على أحد رجلين على الإبهام فهو فاسد (¬٣).