إذا كان الواقف ميتًا عند موت الناظر، وكان الوقف على معيَّن محصور؛ فقد اختلف فيه الفقهاء إلى قولين:
القول الأول: إذا مات الناظر بعد موت الواقف؛ فتولية غيره إلى القاضي، وإلى هذا ذهب الحنفية (¬١)، والشافعية (¬٢).
القول الثاني: إذا مات الناظر بعد موت الواقف؛ انتقل الأمر إلى الموقوف إليه إن كان معيَّنًا محصورًا، وإلى هذا ذهب المالكية (¬٣) والحنابلة (¬٤).
كانت هذه إشارة، وفيما يأتي تفصيل وعرض للأدلة، وسبب اختلاف الفقهاء.
ثالثًا: إذا لم يعيِّن الواقف ناظرًا:
إذا غفل الواقف عن النظارة؛ فلم يشترطها لنفسه، ولم يشترطها لغيره من الناس، وذلك بأن لم يُعلِم الواقف شرطه لأحد؛ سواء علم الواقف عدم شرطه أم جهل. . فلمن تكون النظارة حينئذٍ؟
تحرير محل النزاع:
أشرنا إلى اتفاق الفقهاء على أنه إذا كان الوقف على غير معيَّن؛ كالوقف على عموم المساكين والمساجد ونحوهما، أو على من لا يمكن حصرهم واستيعابهم؛ فلا