الثاني: الاستفهام، نحو: ﴿وَمَا تِلْكَ بِيَمِينِكَ يَامُوسَى﴾ [طه: ١٧]، ﴿فَمَنْ رَبُّكُمَا يَامُوسَى﴾ [طه: ٤٩].
الثالث: تَرِد كل منهما نكرة موصوفة، نحوة "مررت بما معجب لك". أي: بشيء. ومنه ما أنشده سيبويه:
رُبما تَكْره النُّفوسُ منَ الأَمْـ ... رِ لَهُ فرْجَةٌ كحَلِّ العقَالِ
أي: رُب شيء، وجملة "تكره النفوس" صفة له، والعائد محذوف، أي: تكرهه.
ونحو: "مررت بمن معجب لك"، أي: بإنسان ونحوه.
وشرط الكسائي في "مَن" هذه أنها لا تقع إلا في موضع لا يقع فيه إلا [النكرة] (¬١)، نحو: "رُب مَن عالم أكرمت"، و"رب مَن أتاني أحسنت إليه".
ورُدَّ ما بما أنشده سيبويه:
فكفى بنا فضلا على مَن غيرنا ... حب النبي محمد إيانا
مع أن مجرور "على" يكون نكرة ومعرفة.
الرابع: أن يقعا نكرة تامة.
نحو: ما أحسن زيدًا.
ويُعبر عنها بِـ"ما" التعجبية، فَـ"ما" مبتدأ، وما بعدها الخبر، أَي شيء حسن زيدًا، أي: صَيَّرَه حسنًا.
والمسوغ للابتداء بها -مع كونها نكرةً- إفادةُ التعجب، كما في نحو: [عجبٌ] (¬٢) لزيد. هذا مذهب سيبويه، وزعم الأخفش أن "ما" التعجبية موصولة، والفعل بعدها صلة لها،