• مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى عدة أدلة، منها:
الأول: قوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ﴾ (١).
وجه الدلالة من وجهين:
١) أن اللَّه ﷻ أمر بالسعي عند المناداة، وهذا يقتضي أن من تشاغل عن السعي بأي أمر فقد خالف أمر اللَّه الذي أمر به.
٢) أن اللَّه نهى عن البيع بعد النداء، والنهي يقتضي التحريم (٢).
الثاني: عن جابر ﵁ قال: قال رسول اللَّه ﷺ: "تحرم التجارة عند الأذان، ويحرم الكلام عند الخطبة، ويحل الكلام بعد الخطبة، وتحل التجارة بعد الصلاة" (٣).
الثالث: عن ابن عباس ﵄ قال: [لا يصلح البيع يوم الجمعة حين ينادى للصلاة، فإذا قضيت فاشتر وبع] (٤).
النتيجة: صحة الإجماع في النهي عن البيع بعد النداء الثاني من يوم الجمعة لمن تلزمه؛ وذلك لعدم المخالف فيها.