الثاني: أن الجزء المشاع جزء معلوم لكلا المتعاقدين، فارتفعت عنه الجهالة والغرر، فصح التعاقد عليه.
النتيجة: صحة الإجماع في المسألة؛ وذلك لعدم المخالف فيها.
٨٢] منع البيع بعد النداء الثاني يوم الجمعة:
• المراد بالمسألة: التعاقد على البيع بعد ظهور الإمام وأذان المؤذن الأذان الثاني من يوم الجمعة، ممن تلزمهما الجمعة منهي عنه، ما لم يكن ثمة ضرورة أو حاجة، بإجماع العلماء.
• من نقل الإجماع:
• ابن العربي (٥٤٣ هـ) لما تكلم عن تفسير قوله تعالى: ﴿وَذَرُوا الْبَيْعَ﴾ (١) قال: [وهذا مجمع على العمل به، ولا خلاف في تحريم البيع] (٢).
• ابن هبيرة (٥٦٠ هـ) يقول: [واتفقوا على كراهية البيع في وقت النداء يوم الجمعة] (٣).
• ابن رشد الحفيد (٥٩٥ هـ) يقول: [وهذا أمر مجمع عليه -فيما أحسب- أعني: منع البيع عند الأذان الذي يكون بعد الزوال والإمام على المنبر] (٤).
• عبد الرحمن القاسم (١٣٩٢ هـ) يقول بعد ذكر حكم البيع ممن تلزمه الجمعة بعد النداء الثاني: [واتفقوا على كراهته] (٥).
• الموافقون على الإجماع:
وافق على هذا الإجماع: الحنفية، والشافعية، وابن حزم من الظاهرية (٦).