منهم: أبو موسى الأشعري، وابن عباس، وجابر بن زيد، ومجاهد، وابن سيرين، والضحاك (١)، وعطاء، وإبراهيم النخعي، وابن جرير الطبري، وهو قول الظاهرية، وقول عند الحنفية (٢).
واستدل هؤلاء بعدة أدلة، منها:
الأول: الآية التي استدل بها الجمهور، وقالوا: بأن الأمر فيها للوجوب، جريا على الأصل في باب الأمر (٣).
الثاني: القياس على النكاح: فكما أنه واجب فيه، فكذلك البيوع، بجامع المعاوضة في كل منهما (٤).
النتيجة: صحة الإجماع على مشروعية الإشهاد على البيع، وكذلك على من باع أو ابتاع ولم يشهد فإن العقد صحيح؛ وذلك لعدم المخالف فيها.
أما الإجماع على أن الإشهاد على الندب فلا يصح؛ لثبوت الخلاف فيها.
وعليه فتكون عبارة ابن حزم أدق في حكاية الإجماع.
١٠٥] جواز وقوع البيع في غير المسجد:
• المراد بالمسألة: إذا وقع التبايع بين المتبايعين في أي مكان خارج المسجد، فإن العقد جائز وصحيح، إذا توفرت باقي الشروط والأركان، باتفاق العلماء.
• من نقل الإجماع:
• ابن حزم (٤٥٦ هـ) يقول: [واتفقوا أن البيع الصحيح إذا وقع في غير المسجد