والحسن بن حي (١) وعبيد اللَّه بن الحسن (٢) (٣).
واستدل هؤلاء بدليل من السنة، وهو:
حديث أبي هريرة ﵁ أن رسول اللَّه ﷺ قال: "المسلمون على شروطهم" (٤).
• وجه الدلالة: أن الشارع رد الأمر في الشروط إلى المتشارطين، فهما على شرطهما ما داما قد تراضيا عليه، ولم يخالفا الشرع فيه (٥).
القول الثاني: أنه يصح شرطه، ويجعل له السلطان من الخيار مثل ما يكون له في مثل تلك السلعة في غالب العادة. قال به الإمام مالك (٦).
واستدل هؤلاء بدليل من المعقول، وهو:
أن هذا الخيار شرعه الشارع من أجل الحاجة إليه، والحاجة تختلف باختلاف أنواع المبيع، فإذا أخلَّا بذكره فيَردُّ السلطان أمرهم إلى ما هو متعارف عليه؛ ألا ترى أنهما لو زادا عليه لفسد العقد به، ولم يثبت لهما ما زاداه (٧).
القول الثالث: أنه إذا لم يذكر وقتا معلوما كان البيع صحيحا والثمن حالا، وكان له الخيار في الوقت إن شاء أمضى وإن شاء رد. قال به الطبري (٨).
ويمكن أن يستدل لقوله: بأن هذا له حكم الشرط الفاسد؛ لاشتماله على الغرر، وجعْلِ المشتري مقيدا في تصرفه، فيُلْغى الشرط، ويبقى البيع صحيحا.
النتيجة: عدم صحة الإجماع في المسألة؛ وذلك لثبوت الخلاف فيها.