• وجه الدلالة: أن النبي ﷺ بيَّن أنه لا بد من الوفاء بالشروط, ولم يستثني عقدا دون عقد، فدل على وجوب الوفاء بها، حتى وإن مات أحد المتعاقدين.
الثاني: أن الخيار المشترط حق لازم للطرف الآخر لا يملك أحد إبطاله ولا إسقاطه، ولذا فهو لا يتأثر بالموت.
الثالث: القياس على الدَّين المؤجل: فإنه لا يحل بموت من له الدين، وإنما يحل بموت من عليه (١).
النتيجة: صحة الإجماع في المسألة؛ وذلك لعدم المخالف فيها.
١٤] ثبوت الشفعة في زمن خيار المشتري:
• المراد بالمسألة: إذا تبايع المتعاقدان عقارا، وكان الخيار للمشتري دون البائع، والبائع له شريك أراد الشفعة في نصيبه، فإن له الحق في المطالبة بالشفعة في زمن الخيار، بإجماع العلماء.
• من نقل الإجماع:
• الكاساني (٥٨٧ هـ) يقول: [وإن كان للمشتري -أي: الخيار- يثبت للشفيع حق الشفعة، بالإجماع] (٢).
• العيني (٨٥٥ هـ) لما تكلم عن مسألة ملك السلعة في زمن الخيار، وأنها تَخرج من ملك البائع، ثم ذكر الخلاف في دخولها في ملك المشتري، أورد هذا الإراد على قول من قال بعدم ملك المشتري، فقال: [لو لم يثبت الملك للمشتري، ينبغي أن لا يكون له حق الشفعة به، كما لا يستحق الشفعة بدار السكنى، وكان له حق الشفعة بالإجماع] (٣).
• الموافقون على الإجماع:
وافق على هذا الإجماع: الشافعية في وجه هو الأصح عند جمهورهم،