والحنابلة في رواية (١).
• مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى عدة أدلة، منها:
الأول: أنه قد زال ملك البائع عنه، وما دام زال ملكه عنه فقد استحق الشريك الشفعة عليه؛ إذ موجبها زوال ملك أحد الشريكين عن العين (٢).
الثاني: القياس على ثبوت الشفعة له بعد انقضاء زمن الخيار: بجامع انتقال الملك في كلٍ منهما.
الثالث: أن الحكمة من مشروعية الشفعة هو إزالة ضرر الشركة، ولا فرق بين أن ذلك في زمن الخيار أو بعده، ومن المقرر شرعا أن الضرر يزال (٣).
• المخالفون للإجماع:
خالف في هذه المسألة: المالكية، والشافعية في وجه عندهم، والحنابلة على المشهور عندهم، فقالوا بعدم ثبوت الشفعة للشريك في زمن خيار المشتري (٤).
واستدل هؤلاء بدليل من المعقول، وهو:
أن في الأخذ بالشفعة في زمن الخيار، إلزام للمشتري بالعقد قبل رضاه، وإيجابٌ للعهدة عليه، وتفويتٌ لحقه من الرجوع في عين الثمن (٥).
النتيجة: عدم صحة الإجماع في المسألة؛ وذلك لثبوت الخلاف فيها.