وافق على هذا الإجماع: الحنفية، والمالكية، والشافعية، والحنابلة (١).
• مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى عدة أدلة، منها:
الأول: عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول اللَّه ﷺ: "لا تلقوا الجلب، فمن تلقاه فاشترى منه، فإذا أتى سيده السوق فهو بالخيار" (٢).
الثاني: عن ابن عباس ﵄ قال: قال رسول اللَّه ﷺ: "لا تلقوا الركبان، ولا يبيع حاضر لباد" قال: فقلت لابن عباس: ما قوله لا يبيع حاضر لباد؟ قال: لا يكون له سمسارا (٣).
• وجه الدلالة من الحديثين: أن النبي ﷺ نهى عن تلقي الركبان، والتلقي إنما يكون للقادم من خارج البلد، فدل على أنه إذا وصل البلد ودخل السوق، فإنه لا يدخل في النهي.
النتيجة: صحة الإجماع في المسألة؛ وذلك لعدم المخالف فيها.
٢١] تحريم النَّجَش في البيع:
• المراد بالمسألة: النجش في اللغة: بفتح الجيم، وروي بإسكانها، بمعنى إثارة الشيء. وسُمي الناجش بذلك؛ لأنه يثير الرغبة في السلعة، ويرفع ثمنها (٤).
• وفي الاصطلاح: مدح السلعة والزيادة في ثمنها، ممن لا يريد شراءها، وإنما يَغُر بذلك غيره (٥).