المستعمل: "لأنه إذا لم يكن في أعضاء المتوضئ به نجاسة؛ فهو ماء طاهر بإجماع" (١).
ابن تيمية (٧٢٨ هـ) حيث يقول: "فإن غسل البدن من الماء المستعمل لا يجب بالاتفاق" (٢).
• الموافقون على الإجماع: وافق على هذا الإجماع الحنفية (٣)، والمالكية (٤)، والحنابلة (٥)، وابن حزم (٦).
• مستند الإجماع: أن النبي ﷺ وأصحابه لم ينقل عنهم أنهم كانوا يغسلون أبدانهم بعدما يتوضؤون (٧).
• وجه الدلالة: حيث إذا كان يجب غسل الماء المستعمل من البدن؛ فلِمَ لم يفعله النبي ﷺ ولا أصحابه، ولم ينقل عنهم؛ فدل ذلك على عدم وجوبه؛ إذ الحاجة تدعو لنقله لو ثبت، واللَّه تعالى أعلم.
النتيجة: أن الإجماع متحقق في طهارة الندى الباقي على العضو؛ لعدم وجود المخالف في المسألة، واللَّه تعالى أعلم.
[٢٣ - ٢٣] طهارة ما قطر من أعضاء المتطهر على الثياب:
الندى أو البلل الباقي على عضو المتطهر، الذي يقطر من العضو على الثوب طاهر، لا يؤثر في طهارة الثوب.
• من نقل الإجماع: ابن المنذر (٣١٨ هـ) حيث يقول: "وفي إجماع أهل العلم أن الندى الباقى على أعضاء المتوضئ والمغتسل، وما قطر منه على ثيابهما طاهر؛ دليل على طهارة الماء المستعمل" (٨). نقله عنه ابن حجر (٩).
• الموافقون على الإجماع: وافق على هذا الإجماع الحنفية في رواية (١٠)،