الثاني: أن البائع لم يُقرَّ بخروج السلعة عن ملكه إلا بصفة لا يُصَدِّقه عليها المبتاع، وكذلك المشتري لم يقر بانتقال الملك إليه إلا بصفة لا يُصَدقه عليها البائع، والأصل أن السلعة للبائع، فلا تخرج عن ملكه إلا بيقين من إقرار أو بينة، وإقراره منوط بصفة لا سبيل إلى دفعها؛ لعدم بينة المشتري بدعواه، فيتحالفان ويترادان (١).
الثالث: أما الوجه في التحالف فهو: أن كل واحد منهما مدعى عليه، فيجب على كل واحد منهما اليمين لنفي ما ادعي عليه، وهذا مفهوم من قوله ﷺ: "اليمين على المدعى عليه" (٢) (٣).
• المخالفون للإجماع:
اختلف العلماء في هذه المسألة على عدة أقوال، هي:
القول الأول: أن القول قول البائع. قال به ابن مسعود (٤)، والشعبي (٥)، وابن سريج من الشافعية (٦)، ورواية عن الإمام أحمد مال إليها الزركشي من الحنابلة، وزاد أبو داود فيها: "أو يترادان" (٧). وهذه الرواية عند الحنابلة نصوا فيها على أن القول قوله مع يمينه (٨). واختار هذا القول الصنعاني (٩).
واستدل هؤلاء بعدة أدلة، منها: