الأول: ما جاء عن ابن مسعود ﵁ قال: قال رسول اللَّه ﷺ: "إذا اختلف المتبايعان، وليس بينهما بينة، فالقول ما يقول رب السلعة، أو يترادان" (١).
• وجه الدلالة: أن النبي ﷺ جعل الأمر عند النزاع إلى صاحب السلعة وهو البائع.
الثاني: أن السلعة كانت للبائع، والمشتري يدعي نقلها بعوض، والبائع ينكره إلا بالعوض الذي عينه، فالقول قول المنكر (٢).
أما دليل اليمين: فلأن من القواعد المقررة شرعا، أن من كان القول قوله، فعليه اليمين (٣).
القول الثاني: أن القول قول المشتري. قال به: أبو ثور وداود الظاهري، وهو رواية عند الحنابلة (٤).
واستدل هؤلاء بدليل عقلي، وهو:
أنهما متفقان على حصول الملك للمشتري، لكن البائع يدعي عليه عوضا، والمشتري ينكر بعضه، فيكون القول قول المنكر، وهو المشتري (٥).
القول الثالث: إن كان الاختلاف في الثمن قبل القبض تحالفا، وإن كان بعده فالقول قول المشتري. وهذا رواية عن الإمام مالك (٦)، ورواية عند الحنابلة أيضا (٧).
وهؤلاء يستدلون بما كان قبل القبض: بالأدلة التي في مستند الإجماع. وأما ما