• مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى عدة أدلة، منها:
الأول: عن رافع بن خديج ﵁ أن رسول اللَّه ﷺ قال: "كسب الحجام خبيث، وثمن الكلب خبيث، ومهر البغي خبيث" (١).
• وجه الدلالة: أن المقصود بكسب الحجام ما يكتسبه من الحجامة نفسها، فدل بالمفهوم على جواز كسبه من غير الحجامة.
الثاني: أن ما عدا الحجامة أمور تدعو الحاجة إليها، وهي منافع مباحة، فجازت الإجارة فيها، وأخذ الأجر عليها، كسائر المنافع المباحة (٢).
النتيجة: صحة الإجماع في المسألة؛ وذلك لعدم المخالف فيها.
٩] جواز استئجار الآدمي:
• المراد بالمسألة: من استأجر حرا، أو عبدا من سيده، للعمل بأجرة مسماة، سواء كان لعمل معين في مدة معينة، أو لعمل في الذمة، فذلك جائز إذا توفرت شروط الإجارة، بلا خلاف بين العلماء.
• من نقل الإجماع:
• ابن قدامة (٦٢٠ هـ) يقول: [يجوز استئجار الآدمي، بغير خلاف بين أهل العلم] (٣).
• شمس الدين ابن قدامة (٦٨٢ هـ) يقول: [لا خلاف بين أهل العلم، في جواز استئجار الآدمي] (٤).
• برهان الدين ابن مفلح (٨٨٤ هـ) يقول: [يجوز للآدمي أن يؤجر نفسه، بغير خلاف] (٥).