• الموافقون على الإجماع:
وافق على هذا الإجماع: الحنفية، والمالكية، والشافعية، وابن حزم من الظاهرية (١).
• مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى عدة أدلة، منها:
الأول: عن عائشة ﵂ قالت: "استأجر النبي ﷺ وأبو بكر رجلًا من بني الدِيْل، ثم من بني عبد بن عدي، هاديًّا خريتا -الخريت: الماهر بالهداية- قد غمس يمين حلف في آل العاص بن وائل، وهو على دين كفار قريش، فأمناه فدفعا إليه راحلتيهما، ووعداه غار ثور بعد ثلاث ليال، فأتاهما براحلتيهما صبيحة ليال ثلاث، فارتحلا، وانطلق معهما عامر بن فهيرة، والدليل الديلي، فأخذ بهم أسفل مكّة، وهو طريق الساحل" (٢).
• وجه الدلالة: أن النبي ﷺ وأبا بكر ﵁ استأجرا هذا الرجل ليدلهما الطريق، فدل على جواز استئجار الآدمي.
الثاني: عن يعلى ابن مُنْية (٣) ﵁ قال: آذن رسول اللَّه ﷺ بالغزو، وأنا شيخ كبير، ليس لي خادم، فالتمست أجيرا يكفيني، وأُجْري له سهمه، فوجدت رجلًا، فلما دنا الرحيل أتاني، فقال: ما أدري ما السهمان، وما يبلغ سهمي! فسم لي شيئًا، كان السهم أو لم يكن؟ فسميت له ثلاثة دنانير، فلما حضرت غنيمته، أردت أن أُجري له سهمه، فذكرت الدنانير، فجئت النبي ﷺ فذكرت له أمره، فقال: "ما