بعد العقد، كما هو قبل العقد (١).
الثاني: أنه إذا لم يصف المنفعة وصفا منضبطا، وقعت الجهالة فيها، فاختل شرط من شروط الإجارة، وكان ذلك مظنة لوقوع النزاع والشقاق بينهما.
الثالث: أما دليل جواز الشرط: فعموم حديث أبي هريرة ﵁: "المسلمون على شروطهم" (٢) فهو شرط جائز رضي به الطرفان، فيجب الوفاء به.
النتيجة: صحة الإجماع في المسألة؛ وذلك لعدم المخالف فيها.
٢٠] تحريم استئجار الغنم بدرها ونسلها وصوفها وشعرها:
• المراد بالمسألة: إذا استأجر العاقد راعيا لغنمه من أجل أن ينتفع بها، على أن تكون الأجرة درَّها ونسلها وصوفها وشعرها وعلفها، أو جزءا من هذه الأشياء، فإن ذلك لا يجوز بلا خلاف بين العلماء.
• من نقل الإجماع:
• ابن قدامة (٦٢٠ هـ) يقول: [ولو استأجر راعيا لغنم بثلث درها ونسلها وصوفها وشعرها، أو نصفه، أو جميعه، لم يجز. . .، وبه قال أبو أيوب (٣)، وأبو خيثمة (٤)، ولا أعلم فيه مخالفًا] (٥).
• شمس الدين ابن قدامة (٦٨٢ هـ) يقول: [ولو استأجر راعيا لغنم بثلث درها ونسلها وصوفها وشعرها، أو نصفه، أو جميعه، لم يجز. . .، وبه قال أبو أيوب،